القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر المواضيع

هل يمكنك تحميل عقلك والعيش إلى الأبد

هل يمكنك تحميل عقلك والعيش إلى الأبد

 هذا الفيديو برعاية لعبة Assassin's Creed Origins. وإذا كنت قد لَعِبتَ اللعبة من قبل، فربما تكون على معرفةٍ بجهاز الـ "أنيموس"، والذي يسمح لكَ بتشكيل ومحاكاة ذكريات أجدادك في بيئة واقعٍ افتراضي. هذا يمكن حدوثُه في ألعاب الفيديو، ومن المستحيل حدوثه في الحياة الواقعية.


هل يمكنك تحميل عقلك والعيش إلى الأبد

على كُل حال، العلم يقول أن تحميل عقلك … أو عملية تحميل وعيكَ داخل جهاز كمبيوتر، لتشغيل عقلك في بيئة مُحاكية للواقع ممكن حدوثه.


أو عملية تحميل وعيكَ داخل جهاز كمبيوتر، لتشغيل عقلك في بيئة مُحاكية للواقع ممكن حدوثه.


لا تذهب لتحميل عقلك الآن ! فبالنسبةِ للتقنيّة المستخدمةَ حاليّاً، ما زال الأمر مُستحيلاً. فهذا سيأخذ 20,000 تيرابايت من المعلومات لتخزين خريطة مفصلة تماماً من الدماغ البشري.


في حين يبدو الرقم قابِلاً للتحقيق، إلا أن هذا الرقم لم يأخذ باعتباره عمليّات الدماغ المعقّدة عندما يعمل بكامِل قدراته لاتخاذ قرارٍ ما مثلاً. الاحتياج الحقيقي مساحة التخزين الكافية ستكون هائلةً فعلاً، ولا أحد يعرف حقّاً كم من المساحة نحتاج.


الاحتياج الحقيقي مساحة التخزين الكافية ستكون هائلةً فعلاً، ولا أحد يعرف حقّاً كم من المساحة نحتاج.


علماء المستقبليات مثل راي كورزويل ونيك بوستروم يعتقدون أن القدرة الحاسوبية اللازمة لمحاكاة الدماغ البشري ستصبح متاحة في أواخر القرن الـ21، كورزويل تنبّاً أنك ستكون قادراً على تحميل عقلك بجهاز حاسوب بحلول عام 2045.


إذاً دعونا نفترض أن المستقبل هذا صار مُمكناً، وأنّه صار لديك الخيار بنقل عقلك لجهاز كمبيوتر.


تخيّل أنك ستنقل عقلك لعقل رقميٍ روبوتي، وهذا الروبوت سيعيش مرحلةَ شبابِك. أو أن يكون عقلك الروبوتي على المرّيخ أو أي مكانٍ في الفضاء، بدون الاحتياج لوجودك أو تعريض حياتك للخطر.



هل ستفعلها، وهل هناك أسباب لعدم فعلها ؟!


على ما يبدو الاحتمالات لا حصر لها، ولكن للأسف هذه هي المشاكل. تحميل عقلك لكمبيوترِ ما لن يجعلك خالِداً كما كنتَ -ربما- تعتقد.


العقل الذي تم تحميله على الكمبيوتر سيكون له ذاكرة وشخصية متطابقة لك، ولكن سيكون مجرد نسخة منك. وبالمثل، إذا قمتَ باستنساخ نفسك، فستبقى حيّاً حتى تموت بأسبابٍ طبيعية.


وقد تقنِع نفسك بأنّك خالد، عندما تعلم أنك حين تموت سيبقى عقلك المستنسخ موجوداً؛ ومن هنا تأتي المشاكل اللامعدودة التي يجب على المجتمعات المستقبلية التعامل معها.


من الناحية الفلسفية، هل سيكون هناك طريقة ما لمعرفة أن العقل المُحَمّل واعي ومُدرك؟


حتّى لو كان جوابه بأنّه واعي، فهل سنصدّقه؟ أم أننا سنعتبرها مُجرّد تعليمات برمجيّة ليتصرف كما لو كان واعياً؟! ولو افترضنا أن العقل الرقمي واعي حقاً، فما هي الحقوق التي سيحصل عليها؟! 


وقد تُدمّر البيانات بسبب الفيروسات أو البرامج الضارّة دون الحاجة لتدمير العتاد، مما يعني أن اغتيال العقل الرقمي أسهل من اغتيال نظيره البشري.


إذا قام فيروس بتدمير عقلٍ ما، فهل نستطيع محاكمته باعتباره قاتل؟! وإذا قام عقل بتدمير عقلٍ آخر، هل ستعتبر جريمة قتلٍ يُحاسَب عليها بالسجن أو حتّى الإعدام؟! وهل سيُمثّل الجاني في المحكمة محامون بيولوجيون أو رقميون؟!


الأسئلة حقاً لانهائية. إذا مات الشخص بايولوجياً، هل سَيرثُ عقله الرقمي ممتلكاته؟


في المسقبل، إذا مات رئيس الولايات المتّحدة في منصبه ولديه عقلٌ رقمي، هل سيكون عقله قادراً على وراثة منصب الرئيس؟ وهل يستطيع العقل الرقمي إجراء المكالمة للنسخة البيولوجية إذا كان مريضاً أو في غيبوبة؟ 


أو لشيءٍ أكثر غرابة، هل سيكون للعقل الرقمي الحق في الزواج ورعاية الأطفال؟ وهل سيستطيع العقل الرقمي الزواج مع البايولوجي بشكلٍ قانوني في المستقبل؟!


هذه كُلّها قضايا اجتماعية عظيمة مُحتَملة قد تواجه حضارتنا في وقت لاحق في هذا القرن. ونحن حاليّاً غير مُهتمّين ومستعدّين لها كثيراً. وأكثر ما يُثير الخوف هو احتمالّة أن العقول الرقمية ستكون أسرع بكثير في معالجة الأفكار أكثر من نظرائهم البايولوجيين.


ويمكن أن يؤدي ذلك لمنحِ المراكز القياديّة للعقول الرقمية، لأن قراراتها ستكون أسرع وأكثر عقلانية.


ومن الممكن أن يؤدّي هذا لردّة فعلٍ عنيفة من قِبَل البشر اتجاه السُلطَة المتزايدة للعقول الرقمية. خاصّة إذا تأثّرت رواتبهم سلباً. والأكثر تعقيداً هو الكيفية التي ستؤثّر بها عمليّة صُنع القرار الرقمية على حياة البشر اليومية.


اووه! في الواقع هذه ستكون فكرة جيّدة لفيلمٍ ما!


ما الذي سيحدث لو اخترع شخص ما تقنية تسمح لك بتحميل أجزاء من أفكارك وتجاربك حتى يتمكن الآخرون من اتخاذ قرارات أفضل.


إذاً مع كل هذه المعلومات الآن، هل ستكون مُرتاحاً بتحميل عقلك لجهاز كمبيوتر في المستقبل؟


إذا كنت ستعيش طويلاً للوصول لعام 2045، فربما سيتحتّم عليك الإجابة على هذا السؤال بالرفض أو الإيجاب. ومن يعلم، ربما قد حمّلت عقلك على كمبيوترٍ بالفعل، ولكنك لم تُدرك هذا بعد.


إذا أردتَ اختبار شيءٍ مُثير للاهتمام في الحياة الحقيقية، يُمكنك استكشاف الحضارة المصرية القديمة في لعبة Assassin's Creed Origins، والتي صدرت توّاً.


مُنذ أن تعرّفت على نهضة فلورنسا والبندقية  في  Assassin's Creed 2. وما هوَ مُثير حقاً هو وجود طورٍ يُعرَف باسم Discovery Tour … والذي يُلغي جميع المهام والاغتيالات، ويُعطيك إرشادات للتجوّل في مصر القديمة كما كانت عليه قبل آلاف السنين. 

ربما لسنا قادرين على مُحاكاة عقولنا بعد ...

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات